فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 399

{لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 7 - 8] ، مما يقطع بأن الآيتين نزلتا معا، في سياق السورة الموصول، فالسورة كلها قطعة واحدة اتسمت في موضوعها وجَوِها بالسمة المكية.

ويشهد لهذا الرأي ما رُويَ عن رفاعة بن رافع [1] ، وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه

خرج وابن خالته معاذ بن عفراء [2] حتى قدما مكة؛ فلما هبطا من الثنية رأيا رجلًا تحت شجرة - قال: - وهذا قبل خروج الستة الأنصاريين [3] - قال: فلما رأيناه

(1) رفاعة بن رافع: ابن مالك بن العجلان، أبو معاذ الأنصاري الزرقي، أخو مالك، وخلاد، شهد بدرا هو وأخوه خلاد، وكان أبوه من نقباء الأنصار، وشهد مع علي الجمل وصفين، له أحاديث، وروى عنه: ابناه: عبيد، ومعاذ، وابن أخيه يحيى بن خلاد، وغيرهم، وله عقب كثير بالمدينة، وبغداد، توفي سنة: 40 هـ. ينظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى (3/ 596) ، وابن الأثير: الكامل في التاريخ (3/ 154) , ويراجع: التاريخ الكبير للبخاري (3/ 319) ، وتاريخ الإسلام للذهبي (3/ 661) .

(2) معاذ بن عفراء: ابن الحارث بن رفاعة، من بني مالك بن النجار له صحبة، وعفراء أمه كان ينسب إليها، شهد معاذ العقبتين، وبدرا وهو الذي شارك معاذ بن عمرو بن الجموح في قتل أبي جهل، ومات ايام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.ينظر: ابن الجوزي: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597 هـ) ، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1412 هـ (5/ 73) . ويراجع: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 245) ، وأسد الغابة لابن الأثير (5/ 190) .

(3) ذكره ابن حجر في (فتح الباري 7/ 220) وقال:"قال موسى بن عقبة: عن الزهري، وأبي الأسود، عن عروة، أن الستة نفر هم: أسعد بن زرارة، ورافع بن مالك، ومعاذ بن عفراء، ويزيد بن ثعلبة، وأبو الهيثم بن التيهان، وعويم بن ساعدة، ويقال: كان فيهم عبادة بن الصامت، ثم ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رآهم قال: من أنتم قالوا من الخزرج قال أفلا تجلسون أكلمكم قالوا نعم فعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن فآمنوا وانصرفوا إلى بلادهم ليدعوا قومهم فلما أخبروهم لم تبق دار من دور قومهم إلا وفيها ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان الموسم وافاه منهم اثنا عشر رجلًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت