جاءت سورة يوسف - عليه السلام - متممة لما جاء في سورة هود - عليه السلام - من قصص الأنبياء والرسل- صلوات الله عليهم -، والاستدلال على أن القرآن الكريم هو من عند الله - عز وجل -، دالًا على رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين والمرسلين، والفرق بين القصص فيها وفيما قبلها، أن السابق كان قصص الرسل مع أقوامهم في تبليغ الدعوة إليهم وإقامة الحجة عليهم، وعاقبة من آمن منهم ومن كذب؛ لإنذار مشركي مكة ومن تبعهم من العرب.
وأما هذه السورة فهي قصة نبي نشأ وتربى في غير قومه بعيدًا عن أهله وعشيرته قبل النبوة وهو صغير السن حتى بلغ أشده فنبئ وأرسل ودعا إلى دينه، قال تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [يوسف:22] .