-عز وجل - خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ - عز وجل - وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ» [1] .
وكان أبو طالب عضدًا وناصرًا له على قومه، فكم نافحَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتعصّب له، ومن ثمرات تلك المنافحة والعصبية قوله:
وَاللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ ... حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينَا
فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ ... أَبْشِرْ بِذَاكَ وَقَرَّ مِنْهُ عُيُونَا
ودَعَوْتَني، وزَعمتَ أنك ناصحٌ ... ولقد صدقْتَ وكنتَ ثَمَّ أَمينا
وعَرضْتَ دِينًا قد علمتُ بأنَّهُ ... مِن خيرِ أديانِ البريَّة ِ دِينا
لولا المَلامةُ أو حِذاري سُبَّة ً ... لوجَدْتني سَمحًا بذاك مُبِينا [2]
(1) ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241 هـ) ، مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث رقم (24864) (باب: مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما) المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421 هـ (41/ 356) . وقال المحقق:"حديث صحيح، وهذا سند حسن". وقال الهيثمي: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807 هـ) ، في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تحقيق: حسام الدين القدسي، الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة، 1414 هـ (9/ 224) :"رواه أحمد، وإسناده حسن".
(2) من (البحر الكامل) ، ينظر: البغدادي: عبد القادر بن عمر البغدادي (المتوفى: 1093 هـ) ، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة: الرابعة، 1418 هـ (3/ 296) ، وثمرات الأوراق لابن حجة الحموي، الناشر: مكتبة مصر (2/ 4) .