فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 399

فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب، فعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَافَّةً عَنِّي حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ» [1] .

وعلى هذا فسورة يوسف - صلى الله عليه وسلم - واحدة من السور التي نزلت في تلك الفترة الحرجة في تاريخ الدعوة وفي حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والذين آمنوا معه في مكة المكرمة.

وذكر الواحدي [2] في مناسبة نزولها روايتين:

الأولى: عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} قال: «أُنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتلاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت، فأنزل الله - عز وجل: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} إلى قوله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ

(1) الطبراني: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360 هـ) ، المعجم الأوسط، حديث رقم (594) ، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد, عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، الناشر: دار الحرمين - القاهرة (1/ 188) . وذكره ابن إسحاق: محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني (المتوفى: 151 هـ) ، سيرة ابن إسحاق، تحقيق: سهيل زكار، الناشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة: الأولى 1398 هـ (1/ 239) ، وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي 6/ 15) :"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف".

(2) الواحدي: علي بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسن الواحدي النيسابوري، كان واحد عصره في التفسير، لازم أبا إسحاق الثعلبي، وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي، ودأب في العلوم، وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي، وسمع ابن محمش، وأبا بكر الحيري، وجماعة، وروى عنه: أحمد بن عمر الأرغياني، وعبد الجبار بن محمد الخواري، وطائفة، من مصنفاته: التفاسير الثلاثة: البسيط، والوسيط، والوجيز، وأسباب النزول، والمغازي، وشرح الأسماء الحسنى، وشرح ديوان المتنبي، مات سنة:468 هـ. ينظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء (18/ 339) ، ويراجع: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 303) ، وطبقات المفسرين للسيوطي (1/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت