فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 786

أما إن كان الاسم لا يدل على وصف بأن كانت إضافته إلى الله ليست من إضافة الصفة إلى موصوفها، وإنما هي من إضافة اسم المخلوق إلى خالقه، أو من إضافة الأعيان دون المعان، لتقريب المعنى المراد للأذهان، أو من باب التمثيل البلاغي في إدراك المراد من الكلام لمجرد الإفهام ، فهذا لا يكون اسما لله من أسمائه الأزلية والأبدية، لأن المخلوق حادث ممكن، وجد بعد عدم، وينعدم في الدنيا بعد وجود، وليس أبديا ولا أزليا، بخلاف الرب وأسمائه وصفاته، فقد أجمعت الكتب السماوية أنها أزلية أبدية .

وقد دلت نصوص الكتاب المقدس بما لا يدع مجالا للشك أو التردد أن الأسماء والصفات الإلهية قديمة أزلية بأزلية الرب، وباقية ببقائه، وأن الله يبقي من يشاء من خلقه في جنته وملكوته بإبقائه، وليس لأنها باقية ببقائها وطبائعها، دل على ذلك قول الكتاب المقدس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت