رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلكِ وَعَلمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)
القرآن الكريم سورة يوسف: 101
والولي سبحانه هو المُتَوَلي لأُمُور خلقه القَائِم على تدبير ملكه، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وولاية الله لعباده على وجهين:
الوجه الأول: الولاية العامة وهي ولاية الله لشئون عباده، وتكفله بأرزاقهم وتدبيره لأحوالهم، وتمكينهم من الفعل والاستطاعة، وذلك بتيسير الأسباب ونتائجها وترتيب المعلولات على عللها، وتلك هي الولاية العامة التي تقتضي العناية والتدبير، وتصريف الأمور وتدبير المقادير.
الوجه الثاني: ولاية الله للمؤمنين وهي ولاية حفظ وتدبير سواء كان تدبيرا كونيا أو شرعيا؛ فإن الإرادة الكونية والشرعية تجتمعان في المؤمن وتفترقان في الكافر حيث تتوافق إرادة المؤمن مع الإرادة الشرعية والكونية معا، والكافر يخالف الشرعية ويوافق الكونية حتما، فالولاية الخاصة ولاية حفظ وعصمة ومحبة ونصرة سواء كان في تدبير الله الكوني أو الشرعي.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الذِي نَزَّلَ الكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلى الصَّالِحِينَ(196) وَالذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197)
القرآن الكريم سورة الأعراف: 196 - 197
ورد اسم الله الولي مقيدا في عدة مواضع من الكتاب المقدس، نذكر بعضها على النحو التالي: