والطيب تبارك وتعالى هو الذي له الكمال في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله يفعل الأكمل والأحسن، فهو الذي أتقن كل شيء، وأحسن كل شيء، فحكمته بادية في خلقه تشهد لكمال فعله، منزه عن النقائص والعيوب، وهو الذي طيب الدنيا للمؤمنين فأدركوا الغاية منها، وعلموا أنها وسيلة إلى الآخرة سينتقلون عنها، وطيب الجنة لهم بالخلود فيها فشمروا إليها سواعدهم، وضحوا من أجلها بأموالهم وأنفسهم رغبة في القرب من ربهم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(قُل مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ التِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُل هِيَ لِلذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(32)
القرآن الكريم سورة الأعراف: 32
ورد اسم الله الطيب مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه في موضعين من الكتاب المقدس بجميع نسخه، نذكر بعضها على النحو التالي:
الموضع رقم (1) :- ورد الاسم في قول الكتاب المقدس: (لِذَلِكَ، تَخَلصُوا مِنْ كُلِّ أَثَرٍ لِلشَّرِّ وَالخِدَاعِ وَالرِّيَاءِ وَالحَسَدِ وَالذَّمِّ. 2 وَكَأَطْفَالٍ مَوْلُودِينَ حَدِيثًا، تَشَوَّقُوا إِلَى اللبَنِ الرُّوحِيِّ النَّقِيِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا الخَلاَصَ، 3 إِنْ كُنْتُمْ حَقًّا قَدْ تَذَوَّقْتُمْ أَنَّ الرَّبّ طَيِّبٌ! 4 فَأَنْتُمْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَيْهِ، بِاعْتِبَارِهِ الحَجَرَ الحَيَّ الذِي رَفَضَهُ النَّاسُ، وَاخْتَارَهُ الله، وَهُوَ ثَمِينٌ فِي نَظَرِهِ) .
الكتاب المقدس بطرس 2: 1 - 4