ولعل سعادة القمص زكريا بطرس يقرأ كتابنا الآن ويعلم مدى الأمانة العلمية التي نلتزمها في نقلنا عن كتابنا القرآن أو حتى عن كتابهم المقدس بنسخه المختلفة دون حذف أو تغيير أو تحريف أو تبديل، إذا ما قورنت بالأمانة العلمية التي يلتزمونها في حفاظهم على الكتاب المقدس، وقد تتبعنا ذلك في كل ما ورد عندهم بالتفصيل والدليل، والشرح والمقارنة والتحليل، وسوف نرى بمشيئة الله المزيد والمزيد من البرهان في كتابنا الكبير ثم شتان.
وبالعودة إلى الشرط الأول من شروط إحصاء الأسماء، فإنه يلزم ثبوت الاسم نصا في مجموع نسخ الكتاب المقدس.
ونعني بذلك أن نبحث في مجموع نسخ الكتاب المقدس عن الأسماء التي سمى الرب نفسه بها، لا أن نبحث عن الأوصاف والأفعال التي وردت عندهم ثم نشتق نحن لله منها ما نشاء من الأسماء، وهذا ليس عن عجزنا في فعل ذلك، ولكنه التزام من باحث مسلم بالأمانة العلمية في أن ينقل الأسماء الحسنى من كتابهم المقدس كما هي واردة فيه، حتى لو كانت الأسماء المشتقة من الأفعال والأوصاف أسماء صحيحة وردت عندنا بنصها في القرآن، فهذا أمر آخر يقرره العاقل عند اختياره لما يخصه من أمور الدين والإيمان.