فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 786

وقد اتفق أهل العلم في الأمة الإسلامية على اختلاف طوائفها على أن أسماء الله الحسنى توقيفية على النصوص القرآنية والنبوية، وأنه لا يجوز لنا أن نسمي ربنا إلا بما سمى به نفسه في كتابه القرآن وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ونحن لا نخفي عن عامة المسلمين شيئا كما يفعل آخرون وآخرون، بل نصدع بالحق والقرآن والبرهان وليكن ما يكون، وليس في ديننا نص أو اسم لله ورد بنصه في القرآن أو السنة نخشى أن تراه العيون، فجميع العامة والخاصة من المسلمين يعلمون ويفهمون، بل ويقرون ويوقنون أن النص المعصوم المقدس لدي المسلمين هو الوحي الممثل في القرآن والسنة.

ويؤمنون إيمانا راسخا لا يتزعزع- مهما حاول من حاول في قناة الحياة وغيرها أن يزعزع ذلك الإيمان في نفوس الموحدين- يؤمنون بأن القرآن لم يتغير فيه حرف واحد، وأن نصه بحروفه وقراءاته ثابت محفوظ في صدور أطفالنا قبل رجالنا ونسائنا، فضلا عن شيوخنا وأعلامنا في الأزهر الشريف وسائر الجامعات الإسلامية، وأن هذا الفضل خصيصة من الله لديننا تَعِزُّ على غيرنا، فيستحيل أن تجد فيهم طفلا أو رجلا أو عالما مهما بلغ في كهنونته مداه أن يحفظ الكتاب المقدس أو ربع العهد القديم أو التوارة.

ويكفينا شرفا ومنَّة من الله عز وجل أنّ من نزل فيهم القرآن هم الذين كتبوه ودونوه على الفور والتو والحين والآن، حتى جمعه أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، ودونه في مصحف واحد الخليفة الصحابي عثمان بن عفان في مخطوط نصي ومخطوطات محفوظة بكاملها حتى الآن، رضي الله عن الصحابة أجمعين، ومن سار على دربهم بإحسان، وسيرى من يرى بحول الله ومشيئته مدى الدقة والروعة والإتقان، ومدى البلاغة والبيان في الدراسة المقارنة عندما يطلع على ما جاء في كتابنا هذا أو كتابنا (ثم شتان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت