فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 786

وأيضا في قول الكتاب المقدس: (فَقَالَ مُوسَى: «مَاذَا إذَا لَمْ يُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَصْغُوا إلَيَّ وَقَالُوا: إِنَّ الرب لَمْ يَظْهَرْ لَكَ؟» 2 فَسَأَلَهُ الرب: «مَا تِلكَ التِي بِيَدِكَ؟» فَأَجَابَ: «عَصًا» . 3 فَقَالَ: «أَلقِهَا عَلَى الأَرْضِ» . فَأَلقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ، فَهَرَبَ مِنْهَا مُوسَى. 4 فَقَالَ الرب لِمُوسَى: «مُدَّ يَدَكَ وَاقْبِضْ عَلَيْهَا مِنْ ذَيْلِهَا» . فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ وَقَبَضَ عَلَيْهَا، فَارْتَدَّتْ عَصًا فِي يَدِهِ) .

الكتاب المقدس خروج 4: 1 - 4

وخلاصة الشرط الثاني علمية الاسم في مجموع نسخ الكتاب المقدس، فلا نبحث عن الأوصاف أو الأفعال التي وردت عندهم، وإنما نبحث عن الأسماء التي يلزمون أنفسهم بأنها وردت في كلمة الله أو الكتاب المقدس، وإن كنا نرى أن اشتقاق الأسماء من الأفعال والصفات والمعاني في الكتاب المقدس عند النصارى جائز لغة واعتقادا، في حين أنه في الإسلام جائز لغة فقط دون الاعتقاد، فلا يحق لمسلم أن يستحدث لله اسما أزليا وأبديا بالاشتقاق من نصوص القرآن والسنة النبوية، وكل ذلك مرده كما سبق ذكره إلى الاختلاف النصي في نسخ الكتاب المقدس وثبات النص في القرآن.

? الشرط الثالث: دلالة الاسم على وصف الكمال.

اشترطنا دلالة الاسم على الوصف لأن أسماء الله الحسنى أسماء على مسمى، بخلاف أسمائنا وأوصافنا، فقد يكون الاسم فيها على مسمى وقد لا يكون، فلو قيل: فلان اسمه سعيد، فربما نجد فيه وصف السعادة، وربما يكون بائسا حزينا، فهو في الحالة الأولى اسم على مسمى، أو اسم دل على الوصف، وفيه الكمال والمدح، وفي الحالة الثانية اسم بلا معنى، أو اسم بلا مسمى، أو اسم بلا وصف، أو اسم بلا حقيقة، أو اسم فارغ من الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت