والمجيد تبارك وتعالى هو الموصوف بالمجد في أسمائه وصفاته وأفعاله فمجد الذات في علوه واستوائه على عرشه، وهو أمر لا يدركه سواه ولا يعلمه إلا الله، وليس عند المخلوقين منه إلا ما أخبر به عن نفسه، أما مجد أوصافه فله علو الشأن فيها، لا سمي له ولا نظير، ولا شبيه له ولا مثيل، فالمجد وصف جامع لكل أنواع العلو التي يتصف بها المعبود فهو العلي العظيم، وأما مجد أفعاله فظاهر ببالغ كرمه وإنعامه وجوده وإحسانه، فهو الذي أوجد المخلوقات وحفظها، وهداها ورزقها، ولولاه ما كنا ولا كانت.
قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شيء بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ) .
صحيح مسلم 1/ 343 (471)
ورد اسم الله المجيد مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه في عدة مواضع من الكتاب المقدس، نذكر بعضها على النحو التالي:
الموضع رقم (1) :- ورد الاسم في قول الكتاب المقدس: (4 وَوَقَفَ يَشُوعُ وَبَانِي وَقَدْمِيئِيلُ وَشَبَنْيَا وَبُنِّي وَشَرَبْيَا وَبَانِي وَكَنَانِي عَلَى دَرَجِ اللاَّوِيِّينَ، وَهَتَفُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ إِلَى الرَّبّ إِلَهِهِمْ. 5 وَنَادَى اللاَّوِيُّونَ: يَشُوعُ وَقَدْمِيئِيلُ وَبَانِي وَحَشَبْنِيَا وَشَرَبْيَا وَهُودِيَّا وَشَبَنْيَا وَفَتَحْيَا قَائِلِينَ: «قُومُوا وَبَارِكُوا الرَّبّ إِلَهَكُمْ مِنَ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ، وَليَتَبَارَكِ اسْمُكَ المَجِيدُ المُتَعَالِي فَوْقَ كُلِّ بَرَكَةٍ وَتَسْبِيحٍ) .
الكتاب المقدس نحميا 9: 4 - 5