قَالَ بَل سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ (83) وَتَوَلى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84)
القرآن الكريم سورة يوسف: 83 - 84
والحكيم تبارك وتعالى هو الموصوف بالحكمة. فهو الذي أحكم خلق الأشياء على مقتضى حكمته، له الحكمة في كل ما فعله وخلقه، وهي حكمة تامة اقتضت صدور هذا الخلق، ونتج عنها ارتباط المعلول بعلته، وارتباط السبب بنتيجته، وتيسير كل مخلوق لغايته، فبحكمته خلق فسوى وقدر فهدى وأسعد وأشقى، وأضل وهدى ومنع وأعطى، فهو الذي يضع الأشياء في مواضعها، ويعلم خواصها ومنافعها، ويرتب أسبابها ونتائجها، قال تعالي:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلبَابِ(269)
القرآن الكريم سورة البقرة: 269
(إِذْ قَالَتِ المَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ(45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ (48)
القرآن الكريم سورة آل عمران: 45 - 48
ورد اسم الله الحكيم مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه في مواضع كثيرة من الكتاب المقدس، نذكر بعضها على النحو التالي: