فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 786

ولم يخطر ببالي أن أُقْدِم على هذا العمل العلمي الموسوعي الذي يكشف عن حقائق ربما تذكر على هذا النحو لأول مرة في التاريخ الكنسي، والذي أقدمه أولا خدمة للعلم وتقريرا للدليل والبرهان، وإثراءً للبحث العلمي في مقارنة الأديان، وتبصرة للعقلاء بإعمال الأذهان في التعرف على حقيقة ما ورد في الكتاب المقدس ومقارنته بالقرآن، فلعل الله يكشف الغمة وينير الظلمة، ويتأهب الإنسان للقاء الملك الديان، فالدنيا لا محالة ستزول، والحساب سيطول، والعذاب الأبدي معلوم غير مجهول.

والسبب المباشر الذي دفعني لهذا البحث أن رجل دين نصراني يُدْعَى القمص زكريا بُطرس يستخدم كتابي: (أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة) والذي استخرجنا فيه أسماء الله الحسنى التي وردت بنصها في القرآن الكريم، وفيما ثبتت صحته من أحاديث خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم، والذي بينا فيه بالدليل والبرهان أنها تسعة وتسعون اسما مطلقا في الدلالة على الحسن، ثم بينا بعد ذلك وجود تسعة وتسعين اسما مضافا ومقيدا كما أخبر نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: (إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا) [1] .

نما إلى علمي على وجه اليقين أن هذا القمص زكريا بطرس يستخدم كتابي ليشوش على اعتقاد المسلمين في عدة حلقات مرئية في برنامج له مصور في قناة فضائية تدعو لنشر العقيدة النصرانية في البلاد الإسلامية تسمى بقناة الحياة.

(1) ... تقدم تخريجه ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت