أما الحنان فأحاديثه ضعيفة ولم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه ليس من أسماء الله الحسنى الحنان، لأن الأسماء في الإسلام توقيفية على النص، ولم يرد فيه نص قرآني ولا حديث نبوي صحيح، ولكن ما ورد هو المنان، أما وصف الحنان فقد ورد في قوله تعالى:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(قَالَ رَبِّ اجْعَل لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا(10) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) يَا يَحْيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)
القرآن الكريم سورة مريم: 10 - 15
والمنان سبحانه هو العظيم الهبات الوافر العطايا، الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ بالإِنعام، والذي يبدأ بالنوال قبل السؤال، وهو المُعْطي ابتداء وانتهاء،، فلله المِنَّة على عباده ولا مِنَّة لأَحد عليه، فهو المحسن إلي العبد والمنعم عليه، ولا يطلب الجزاء في إحسانه إليه، بل أوجب الإحسان والحنان على نفسه تفضلا منه وتكرما، بوعد كان حقا عليه، وذلك إن هم وحدوه في العبادة، ولم يشركوا به شيئا، فهو المتصف بالحنان والرحمة والإنعام في الوصف العام الذي يتناول الخلائق أجمعين حيث خلق عباده ورزقهم، وهداهم سبلهم، وأمهلهم فيما استخلفهم وخولهم، واسترعاهم في أرضه واستأمنهم في ملكه ليبلوهم أيهم أحسن عملا، وهو المتصف بالمنة والحنان الخاص لأوليائه وأحبائه الصالحين المؤمنين.
ورد اسم الحنان أو الحنون مطلقا في مواضع كثيرة من الكتاب المقدس، نذكر بعضها على النحو التالي: