وكذلك فإن الأسماء التي وردت بنصها في الآيات وهي: (الله، الخبير، عالم الغيب والشهادة، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، العزيز، الحكيم) . تلك الأسماء لن نجدها في نسخة أخرى بغير هذا الترتيب أو العدد، فلن نجد في نسخة أخرى اسما مفقود، ولا اسما مزيدا لم يكن موجودا، ولا اسما تحول في نسخة أخرى لوصف أو فعل من أفعال الله، مهما تنقلت في أي بلد من البلدان، أو أمضيت عمرك تراقب نسخ القرآن، فالقرآن هو القرآن بقراءاته وحروفه وكلماته محفوظ بحفظ ربنا الرحمن الحفيظ الرقيب المنان.
لم ولن يتبدل فيه اسم من موضعه، ولا يتغير فيه حرف عن موضعه، كما وعدنا الله سبحانه في القرآن أنه سيحفظ كلامه، ويتولى ترتيب الأسباب لحفظه إلى زوال الدنيا بأسرها كما قال:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
القرآن الكريم سورة الحِجْر: 9
أما الكتاب المقدس فقد اشترطنا ثبوت الاسم بنصه في أي نسخة من نسخ الكتاب المقدس، أو ثبوت الاسم بنصه في مجموع نسخه، لأننا لا نجد له نسخة واحدة ثابتة عند الجميع كما هو حال القرآن، مهما اختلفت فرق المسلمين وطوائفهم، بل تتغير نسخ الكتاب المقدس من حين إلى حين بتغير يتجاوز حدود الترجمة ومعايير جميع المترجمين.
ولنضرب لذلك عدة أمثلة تبين الحقيقة وتجليها دون لبس أو شك:
المثال الأول:- اسم الله المهيمن ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى:
(هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(23)
القرآن الكريم سورة الحشر: 23