وورد فيما صح عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اللهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَليْسَ قَبْلكَ شيء، وَأَنْتَ الآخِرُ فَليْسَ بَعْدَكَ شيء، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَليْسَ فَوْقَكَ شيء، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَليْسَ دُونَكَ شيء، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ) .
صحيح مسلم 4/ 2084 (2713)
والآخر تبارك وتعالى هو المتصف بالبقاء والآخرية، فهو الآخر الذي ليس بعده شيء الباقي بعد فناء الخلق هو الذي تنتهي إليه أمور الخلائق كلها.
ورد اسم الله الآخر مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه في مواضع كثيرة من الكتاب المقدس، نذكر بعضها على النحو التالي:
الموضع رقم (1) :- ورد الاسم في قول الكتاب المقدس: (6 هكَذَا يَقُولُ الرَّبّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الجُنُودِ: «أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي. 7 وَمَنْ مِثْلِي؟ يُنَادِي، فَليُخْبِرْ بِهِ وَيَعْرِضْهُ لِي مُنْذُ وَضَعْتُ الشَّعْبَ القَدِيمَ. وَالمُسْتَقْبِلاَتُ وَمَا سَيَأْتِي لِيُخْبِرُوهُمْ بِهَا. 8 لاَ تَرْتَعِبُوا وَلاَ تَرْتَاعُوا. أَمَا أَعْلَمْتُكَ مُنْذُ القَدِيمِ وَأَخْبَرْتُكَ؟ فَأَنْتُمْ شُهُودِي. هَل يُوجَدُ إِلهٌ غَيْرِي؟ وَلاَ صَخْرَةَ لاَ أَعْلَمُ بِهَا؟» 9 الذِينَ يُصَوِّرُونَ صَنَمًا كُلُّهُمْ بَاطِلٌ، وَمُشْتَهَيَاتُهُمْ لاَ تَنْفَعُ، وَشُهُودُهُمْ هِيَ لاَ تُبْصِرُ وَلاَ تَعْرِفُ حَتَّى تَخْزَى. 10 مَنْ صَوَّرَ إِلهًا وَسَبَكَ صَنَمًا لِغَيْرِ نَفْعٍ؟ 11 هَا كُلُّ أَصْحَابِهِ يَخْزَوْنَ وَالصُّنَّاعُ هُمْ مِنَ النَّاسِ يَجْتَمِعُونَ كُلُّهُمْ، يَقِفُونَ يَرْتَعِبُونَ وَيَخْزَوْنَ مَعًا) .
الكتاب المقدس أشعياء 44: 6 - 11