والديان تبارك وتعالى هو الذي دانت له الخليفة، وعنت له الوجوه، وذلت لعظمته الجبابرة، وخضع لعزته كل عزيز، يرضى على من يستحق الرضا ويثيبه ويكرمه ويدنيه، ويغضب على من يستحق الغضب ويعاقبه ويقصيه، فيعذب من يشاء، ويرحم من يشاء، ويعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، ويقرب من يشاء ويقصي من يشاء، له دار البقاء في الملكوت، وهي إما دار عذاب أليمة في النار، وإما دار سعادة عظيمة في الجنة، فهو الديان الذي يدين العباد أجمعين، ويفصل بينهم يوم الدين، كتب أعمالهم فهي حاضرة، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أظهرها لهم في الآخرة، قال تعالي:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ(50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَل أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الجَحِيمِ (55)
القرآن الكريم سورة الصافات: 50 - 55
ورد اسم الله الديان مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه، وورد أيضا مقيدا في مواضع كثيرة من الكتاب المقدس، نذكر بعضها على النحو التالي: