فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 786

تلك أول دراسة قام بها باحث نصراني أو باحث جامعي عن الأسماء الحسنى، لم يقم بها ليستخرجها من كتابه المقدس، فيتتبعها بنصوصها ويعرفها لشعبه بدراسة علمية خالصة نزيهة يشرحها لهم، ويبين كيفية دعائهم لربهم لينالوا بها الزلفى عند الرب الإله الأعلى، ويتبحر من خلالها في الكتاب المقدس، فيغرف من مائه ويشبع بإروائه، ولكنه جاء بتشكيكاته وشبهاته ليقحم نفسه في دراسة أسماء الله الحسنى عند المسلمين، ويتتبع ما اجتهدوا فيه طوال السنين، طاعة لربهم واستجابة لدعوة نبيهم صلى الله عليه وسلم في التنافس لإحصائها من مواضعها وحفظها وفهمها وشرحها، ودعائهم لربهم بها، والثناء عليه من خلالها، فالأمر عندنا وعند جميع علمائنا أساسه تصديق خبر الله إذا قرأناه، وتنفيذ أمره إذا علمناه، لاسيما في البحث عن أسماء الله جل جلاله وتمجد في علاه.

أما أول دراسة تناولت أسماء الله الحسنى في الكتاب المقدس فلم تكن إلا دراسة سطحية عشوائية غير علمية ولا منهجية، ولا تتسم بالأمانة العلمية التي ينسبونها لأنفسهم ويتهمونا بانعدامها، ولا تليق أبدا بكتاب يقدسه أكثر من مليار مسيحي في عالمنا المعاصر، تلك الدراسة قام بها القس لبيب ميخائيل، وهي منشورة منذ قرابة العام على الإنترنت في مجاوباتهم لحوار الإسلام عن الأديان، وهي بعنوان: أسماء الله الحسنى في القرآن والكتاب المقدس.

يقول القس ميخائيل في معرض الكشف عن دراسته: (وما يعنينا هنا هو أن نذكر أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين، وعدد مرات ذكرها في القرآن والمواضع التي ذكرت فيها هذه الأسماء في الكتاب المقدس) [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت