فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 786

يوجد في قائمة ابن ماجه ستة عشر اسمًا لم يستخدمها أحد سواه، وسبب ذلك وجود أسماء كثيرة عنده مشتقة من أفعال وأوامر وشرائع لِله، كذلك فإن بعضها أسماء وقفيه يصعب معرفة مصدر اشتقاقها .

بالرغم من كثرة الأسماء المشتقة من أفعال الله وأوامره وشرائعه، فإنه يمكننا إضافة أسماء أخرى لله لم يعمل علماء المسلمين على اشتقاقها أو وقفها لله، مثل أسماء الشارع أو المشرِّع، والموحي، والمرسل، والمنزِّل، والفادي، والمخلِّص، والعجيب، والعادل، والمحب.

والحقيقة أن غياب هذه الأسماء المجيدة لشخص الله القدوس تدفعنا إلى التساؤل المشروع: هل تحاشى علماء المسلمين وضع هذه بين أسماء الله الحسنى مِنْ أجل العمل على عدم إظهار أي اتفاق مع العقيدة المسيحية فيما يختص بالله؟

لا يقدم لنا العلماء المسلمون أية قاعدة أو مبدأ محدد يمكن استخدامه في البحث عن أسماء الله الحسنى في القرآن أو السنة النبوية، وبالتالي كيف لنا أن نحكم إن كان أحد أسماء الله هو من الأسماء الحسنى أو ليس منها؟

هل سيتوصل المسلمون في أحد الأيام إلى الاجتماع والاتفاق على قائمة موحدة ومشتركة لأسماء الله الحسنى، وبالتالي يستطيع الجميع حفظها وإحصائها ودخول الجنة ؟!) [1] .

أقول للدكتور عبد الله يوسف النصراني: لعلك الآن بعد اطلاعك على بحثنا المسمى: (أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة بين الإطلاق التقييد إعجاز نبوي جديد) ، لعلك الآن اهتديت إلى الإجابة الكاملة عن تساؤلاتك، واطمأنت نفسك واستراح بالك، ورأيت الحقيقة بعينيك التي في أم رأسك وليس بخيالك، وفرَّغت نفسك لدراسة أسماء الله الحسنى الثابتة في كتابك، أو تهيأت استعدادا للإجابة عما ورد في بحثنا هذا، إذا انهالت عليك أسئلة شعبك تقول لك: أجبنا عن ذلك وكن في حالك أو دعك في مجالك .

(1) ... انظر الموقع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت