وقد تقدم ذكره أيضا مقترنا باسم الله الحي. والقيوم تبارك وتعالى هو الموصوف بالقيومية، وهو القائم بنفسه الذي بلغ مطلق الكمال في وصفه، والباقي أبدا دون تغير أو تأثر، فقد يكون الحي سميعا لكن يتأثر سمعه مع مرور الوقت، فيفتقر إلى وسيلة إضافية للسماع، يضع سماعة أو آلة يستعين بها لإكمال سمعه، فيلزم لاتصافه بكمال السمع أن يكون قيوما في سمعه. والقيوم هو أيضا الذي يقيم الخلائق بقدرته ويدبر أمرها بمشيئته. قال تعالى:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(أُولَئِكَ الذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنًا(105)
الكهف: 105 القرآن الكريم سورة
ورد اسم الله القيوم مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه في موضع واحد في جميع نسخ الكتاب المقدس على النحو التالي:
الموضع رقم (1) :- ورد الاسم في قول الكتاب المقدس: (25 ثُمَّ كَتَبَ المَلِكُ دَارِيُّوسُ إِلَى كُلِّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلسِنَةِ السَّاكِنِينَ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا: «لِيَكْثُرْ سَلاَمُكُمْ. 26 مِنْ قِبَلِي صَدَرَ أَمْرٌ بِأَنَّهُ فِي كُلِّ سُلطَانِ مَمْلَكَتِي يَرْتَعِدُونَ وَيَخَافُونَ قُدَّامَ إِلهِ دَانِيآلَ، لأَنَّهُ هُوَ الإِلهُ الحَيُّ القَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ، وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلطَانُهُ إِلَى المُنْتَهَى. 27 هُوَ يُنَجِّي وَيُنْقِذُ وَيَعْمَلُ الآيَاتِ وَالعَجَائِبَ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ. هُوَ الذِي نَجَّى دَانِيآلَ مِنْ يَدِ الأُسُودِ» ) .
الكتاب المقدس دانيال 6: 25 - 27