فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 786

تلك هي منزلة أسماء الله في الكتاب المقدس، اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَك، واسْمُ الرَّبِّ مُسَبَّحٌ، واسْمَهُ قَدْ تَعَالَى، وهو اسْم جَلِيل مَرْهُوب، ولاسْمِه يعْطي مَجْدًا، واسمه أزلي أبدي غير حادث ولا مخلوق، تتغير الحوادث وجميع الأوقات والأزمِنَة ولا يتغير، بل يَتَعَظَّم اسْمُه إِلَى الأَبَدِ، ولا ينبغي لأحد أن يدنس اسم الله القدوس، بل يدعو بِاسْمِهِ، وَبِاسْمِهِ يحْلِفُ، ولاَ يجوز لأحد أن ينْطِق بِاسْمِ الرب بَاطِلًا أو يلحد في أسمائه، لأَنَّ الرب لاَ يُبْرِيءُ مَنْ يَنْطِقُ بِاسْمِهِ بَاطِلًا، ولاَ يجوز لأحد أن يحلف به كذبا، ولا أن يجَدَّفَ عَلَى الاسْمِ، وَمَنْ يجَدَّف عَلَى اسْمِ الرَّبِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، واسم الله يتوسل به في طلب النصر والعفو والغفران، فمِنْ أَجْلِ اسْمِه يعفو الرب على ما مضى من العصيان، وعلى اسم الله يكون توكل الإنسان.

وإذا كانت تلك هي منزلة أسماء الله الحسنى في الكتاب المقدس كما وردت بها نصوص الكلمات التي نزل بها روح القدس على سائر الأنبياء، فينبغي الحذر من تسمية الله جزافا، ولا بد من بيان الضوابط اللازمة للتعرف على أسماء الله وتتبعها من الكتاب المقدس.

ذكرنا في كتابنا أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة أنه لا بد من تحديد الضوابط اللازمة للتعرف على أسماء الله الحسنى بحيث يكون البحث المعتمد عليها أمرا سهلا ميسرا في مقدور العامة والخاصة أن يصلوا بأنفسهم إلى تسعة وتسعين اسما إذا طبقوها بدقة، ولا يكون الأمر مقتصرا فقط على تمييز الأسماء الصحيحة، بل لا بد أيضا من بيان الأسماء التي لم تنطبق عليها شروط الإحصاء مع ذكر العلة في استبعادها، فيقال هذا اسم والعلة في ثبوته كذا، وهذا ليس باسم، والعلة في عدم ذكره كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت