لقد أثبت الواقع الآن بعد أن علم كثير من عوام المسلمين فضلا عن طبقة المثقفين، وتأكدوا من تلك المعلومات السابقة عن أسماء الله المشهورة، أنه لا يقبل اسما، ولن يقبل أصلا إلا ما سمى الله به نفسه ورد في القرآن بالدليل الصريح أو الحديث الصحيح.
ولا يعتبرون عدم صحة الواحد والعشرين اسما في أسماء الله المشهورة عيبا في إسلامهم أو ديانتهم، وإنما هو أمر جهلوه فيما ألفوه كشأن أي عادة من عادتهم التي لا يسألون عن حكمها بل يشاركون النصارى في بعض عاداتهم كالاحتفال بأعياد شم النسيم وأعياد الميلاد وغيرها، وسببه عدم سؤالهم عن الدليل على عقيدتهم أو عبادتهم مع ضعف إيمانهم.
وأي مسلم يشهد ألا إله إلا الله وأنه لا معبود بحق سواه لا يلزمه إلا أن يصدق الله في خبره، وأن يطيعه في أمره؛ فإن المعروف عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين أنهم كانوا يتلقون نصوص القرآن بالتصديق والتسليم، ويقابلونها بالخضوع والحب والتعظيم، وهذا هو الإيمان المجمل الذي عليه جميع المسلمين إلى يوم الدين والذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم.
وكون الكثير من عوام المسلمين وبعض طبقات المثقفين لم يكونوا يعلمون حقيقة الأسماء المشهورة فليس ذلك بعيب عندهم، وإنما العيب أن يعلم أحد منهم الحق بدليله ثم لا ينقاد له أو يعمل به.
نظرا لأهمية تمييز أسماء الله الحسنى ومعرفتها، وبيان أوصاف الله وكمالها، وأهمية ذلك لجميع المسلمين في العالم، فإننا نقدم للعالم الإسلامي مصحف الأسماء والصفات والأفعال، فقد وفقنا الله عز وجل في أن ننال شرف بيان أسماء الله وصفاته وأفعاله في القرآن المجيد بترميز ملون جديد على غرار المصحف ببيان أحكام التجويد، يتعرف من خلاله كل مسلم بسهولة ويسر على أسماء الله وصفاته وأفعاله، وما أثبته الله منها وما نفاه عن نفسه.