والستير أبلغ من الساتر لأن صيغ التفضيل أبلغ في الدلالة على الوصف من اسم الفاعل الساتر، فقد ورد في الحديث الصحيح: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَل حَلِيمٌ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، يُحِبُّ الحَيَاءَ وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَليَسْتَتِرْ) .
صحيح أبي داود 2/ 758 (3387)
والستير تبارك وتعالى هو الذي يستر عباده فلا يفضحهم، يحب الستر ويبغض القبائح، ويأمر بستر العورات ويبغض الفضائح، يستر العيوب على عباده وإن كانوا بها مجاهرين، ويغفر الذنوب مهما عظمت طالما أنهم كانوا موحدين، وإذا ستر الله عبدا في الدنيا ستره يوم القيامة، وهو الذي استتر بوجهه عن خلقه ابتلاء لهم ورحمة بهم، فلو رآه عباده لماتوا واحترقوا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلقِهِ) .
صحيح مسلم 1/ 161 (179)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: (لاَ يَسْتُرُ الله عَلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ) .
صحيح مسلم 4/ 2002 (2590)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافى إِلا المجَاهِرِينَ، وَإِن مِنَ المجَانَةِ أَن يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِالليْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ الله، فَيَقُولَ يَا فُلاَنُ عَمِلتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ) .
صحيح البخاري 5/ 2254 (5721)
ورد اسم الله الساتر مقيدا في موضع واحد مما ورد في جميع نسخ الكتاب المقدس على النحو التالي: