ولو أراد المزيد فأدلة وصف الله بالمحبة في القرآن والسنة لا تكاد تحصى في الإسلام عددا، أما في الكتاب المقدس فلم يرد اسم المحب إلا مرتين فقط في جميع نسخ الكتاب المقدس، وكذلك ورد الوصف محبة والفعل أحب مرات معدودة على الأصابع، وليستخرجها بالحاسوب من الكتاب المقدس أبناء شعب الكنيسة بأنفسهم؛ لأن الأمانة العلمية تضيع مع القس لبيب ميخائيل، ابحثوا أنتم بأنفسكم عن الفعل أحب بجميع تصريفاته اللغوية منسوبا إلى الله، وانظروا كم مرة ورد وصف المحبة في الكتاب المقدس ثم أخبروا القس لبيب ميخائيل عن النتائج التي توصلتم إليها بأنفسكم.
ولو أنه قال مباشرة دون أن يدلس على الكتاب المقدس ويفتري عليه كما افترى على القرآن- والمفترض أن يكون هذا القس من أفضل الرهبان في قضية الإخلاص والإيمان- لو قال مباشرة: لم يرد اسم المحب والأب والفادي في القرآن لكان خيرا له في كشف المعان، والتعبير عنها بصدق البيان، لكن شتان عند أهل اللغة واللسان بين إطلاق الاسم وتقييد الوصف والفعل.
ولننحي دراسة القس اللبيب ميخائيل جانبا الآن، ومن قال بقوله من بني قومه العقلاء في حرمان سائر المسلمين المؤمنين من معرفة محبتهم لربهم وحب الرب لهم، حتى نبين له أولا ضوابط إحصاء الأسماء الحسنى الثابتة في كتابه المقدس، لأنه سيجد بإذن الله جوابا شافيا كافيا يريح العليل ويشفي الغليل في مسألة محبة الله، وكيف يكون الله محبة؟
ولنحاول أولا من خلال ما ورد في الكتاب المقدس بيان ما يتعلق بأسماء الله الحسنى ومنزلتها، وما ينبغي على المخاطبين بها نحوها، وكيف يمكن أن نتعرف على ضوابطها؟ وذلك نبينه في النقاط التالية:
محرم ذو القعدة أسماء الله في الكتاب المقدس كلها حسنى منزهة عن كل معاني الدنس والنقص التي يتصف بها المخلوق، دل على ذلك قول الكتاب المقدس: