فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 786

ويلاحظ في النص السابق وجود اسم الله المتعال، وهو كمال من كل وجه بعكس الجالس منذ الأزل على الماء، ففيه تجسيم وإشعار بالعجز في الجلوس، وليس ذلك هو المراد من حقيقة مما نزل في الوحي المقدس، وإنما المراد منها إثبات الملك وعلو الفوقية وعلو الشأن وعلو القهر مع إثبات الاستواء على العرش، ولذلك أيضا أحصينا الملك والمتعال والأعلى والعلي والعالي دون الجالس والمتربع والماشي والمتسلط والمحامي والقاضي والمعاقب والبطيء والممتلئ وقس على ذلك كل ما ورد من الأسماء في الكتاب المقدس، كما ورد في قوله عن اسمه المتربع في وصف الجالس الذي سبق ذكره: (14فَتَنَاوَلَ حَزَقِيَّا الكِتَابَ مِنْ أَيْدِي الرُّسُلِ وَقَرَأَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى هَيْكَلِ الرب وَبَسَطَهُ أَمَامَهُ. 15وَصَلى قَائِلًا: «أَيُّهَا الرَّبّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ، المُتَرَبِّعُ فَوْقَ الكَرُوبِيمَ، أَنْتَ وَحْدَكَ إِلَهُ كُلِّ مَمَالِكِ الأَرْضِ. أَنْتَ وَحْدَكَ خَلَقْتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. 16أَرْهِفْ يَارَبُّ أُذُنَيْكَ وَاسْتَمِعْ. افْتَحْ يَارَبُّ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ، وَاسْمَعْ كُل تَهْدِيدَاتِ سَنْحَارِيبَ التِي أَرْسَلَهَا لِيُعَيِّرَ الله الحَيَّ) .

الكتاب المقدس الملوك الثاني 19:14-16

وقد أحصينا من النص السابق الأسماء التي تدل على الكمال دون المتربع كالرب والإله والله والحي، لأن تلك الأسماء كلها تدل على أوصاف الكمال التي تليق برب العزة والجلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت