فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 786

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت:728 هـ) في بيانه لحقيقة أسماء الله المشهورة: (لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث) [1] .

وقد قام العلامة الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت:852 هـ) عمدة شراح الحديث النبوي بنقد إحصاء الوليد بن مسلم للأسماء المشهورة التي رواه عنه الإمام الترمذي، وبين أنها لا يعتد بها إلا فيما ورد منها بنصها مما سمى الله نفسه ووجدناه بصيغة الاسم في القرآن الكريم، وحذف منها رحمه الله سبعة وعشرين اسما واستبدلها بسبعة وعشرين آخرين [2] . وقد عقبنا على إحصائه وجمعه كلمة كلمة في محاضراتنا المرئية في الاسطوانة المسماة بنصح المحبين.

وقال ابن الوزير اليماني رحمه الله: (تمييز التسعة والتسعين يحتاج إلى نص متفق على صحته أو توفيق رباني، وقد عدم النص المتفق على صحته في تعيينها، فينبغي في تعيين ما تعين منها الرجوع إلى ما ورد في كتاب الله بنصه، أو ما ورد في المتفق على صحته من الحديث) [3] .

وكان من أبرز المعاصرين شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حيث نقد في كتابه (القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى) جمع الوليد بن مسلم الشامي الدمشقي، ورد إحصاءه للأسماء المشهورة، واجتهد هو رحمه الله من جهة أخرى في استخراج التسعة والتسعين بنصها من القرآن والسنة، وقد بينت هذه الأسماء، وما وافق منها شروط الإحصاء في كتابنا أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة [4] .

(1) ... الفتاوى الكبرى 1/ 217.

(2) ... فتح الباري 11/ 222.

(3) ... العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم 7/ 228.

(4) ... أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة ص 41، مكتبة سلسبيل سنة 1426 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت