فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 786

قال سيدنا وحبيبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ رسولُ الله النبي الأمي المصطفى التقي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ) [1] .

ذلك لأن الله عز وجل خلق آدم - عليه السلام - ليكون خليفة لله في أرضه على وجه الابتلاء، فيحيا مستخلفا فيها يتقلب بين قدرة الله وحكمته، وفضله ورحمته، وعدله وقوته، ولتظهر آثار أسماء الله وصفاته فيه وفي ذريته، فالحكمة إذا واحدة في النوع الإنساني أو سائر أفراد الذرية، والغاية من خلقهم واحدة تتمثل في عبادة الله من خلال فعل الإنسان في الأرض، وإلزامه بمراد الله الشرعي فيما استأمنه واسترعاه، وخوله وابتلاه، كما قال الله تعالى:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ(30)

القرآن الكريم سورة البقرة: 30

(تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ المُلكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1) الذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ (2)

القرآن الكريم سورة الملك: 1 - 2

(1) ... هذا الحديث سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابي الجليل عبد الرحمن بن صخر الدوسي الملقب بأبي هريرة، ولد سنة 21 قبل الهجرة (602 م) وتوفي سنة 59 من الهجرة (679 م) ، وكان أكثر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفظا للحديث، وحديثه هذا متفق عليه، فقد ورد في الصحيحين وهما أصح الكتب بعد القرآن، رواه الإمام البخاري برقم (6957) ، والإمام مسلم برقم (2677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت