ونقول لإخواننا الدعاة ومن يتصدى للدعوة في الفضائيات الإسلامية الذين يحاولون كتمان حقيقة الأسماء المشهورة، وعدم التصريح بما لم يثبت فيها من الأسماء الإلهية خشية إلزامات القمص زكريا بطرس، وخشية ما يدعونه من تفرق كلمة الأمة لو علمت أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة، نقول لهم: اتقوا الله في أنفسكم وفي عامة المسلمين، فقد عهدنا من أهل الحق أنهم لا يخشون في الله لومة لائم، ولا لومة قمص أو بطرس قائم يشوش على القرآن في قناة الحياة أو غيرها.
ولا يمكن القول إن مصلحة الأمة الإسلامية أو توحيد كلمتها يكون بكتمان كلمة الحق في أسماء الله المشهورة أو تجاهلها، أو الإحجام عن تناولها في وسائل الإعلام، ولا يعقل أن يزعم أحد أن القرآن فرق جمع قريش ومزق وحدتهم وشتت كلمتهم فهذا منطق معروف عن أبي جهل لا عن عمر وأبي بكر رضي الله عنهما.
أما منطق أهل الحق الذي عليه سلف الأمة أن الحق لا يعرف بالرجال والأهواء، ولكن يعرف الرجال بالحق والتمسك بالحنيفية السمحاء، وأن كل عالم أو داع يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم عليه الصلاة والسلام، ولذلك أذكر هؤلاء ونفسي بقول الله عز وجل في أعظم كتاب:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلعَنُهُمُ اللاعِنُونَ(159) إِلا الذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)
القرآن الكريم سورة البقرة: 159 - 160