فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 786

الشرط الأول من شروط إحصاء الأسماء الحسنى في الكتاب المقدس هو ثبوت الاسم بنصه في أي نسخة من نسخ الكتاب المقدس، أو قل ثبوت الاسم بنصه في مجموع نسخ الكتاب المقدس، وذلك التزاما منا بالأمانة العلمية في أن تكون الأسماء الحسنى توقيفية على كلامهم هم، وليس على جهدنا نحن في اشتقاق أسماء الله من الصفات والأفعال والمعاني التي وردت في كتابهم المقدس، وإن كان ذلك جائزا عندهم، وهم يفعلونه كثيرا من غير تحرج، وهو مقبول عندنا أيضا في كتابهم من حيث المبدأ، وإن كان غير مقبول عندنا في كتابنا القرآن، وذلك نظرا لعدم وجود طبعة واحدة من الكتاب المقدس تثبت وتتفق مع النسخ الأخرى الموجود بذات اللغة أو غيرها من اللغات الأخرى، فربما يتغير النص عندهم من نسخة إلى أخرى، أو يحذف الاسم في طبعة دون أخرى، أو يتغير باعتبار اعتقاد كل طائفة من طوائفهم، وهذا ما سوف نراه وندلل عليه بعد قليل.

صحيح أن ثبوت النص في القرآن ليس كثبوته في الكتاب المقدس من جهة أن النص في القرآن ثابت في أي زمان أو أي مكان، تجده نصا واحدا بحروفه وألفاظه وقراءته المتفق عليها حتى الآن، فالقرآن هو القرآن في مصر والسودان، وهو نفسه القرآن في الأردن وعمان، وفي سوريا والعراق وإيران، وفي بلاد المغرب العربي تجده هو نفسه القرآن الذي في الهند وباكستان، حتى في أوربا وبلاد الأمريكان، أو في روسيا والصين واليابان، القرآن هو القرآن مهما اختلفت الفرق الضالة المنتمية تحت شعار الإسلام، أو تعددت آراؤها في تفسير النصوص والمعان.

ولو ضربنا مثلا بقول الله تعالى في القرآن الكريم:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت