إن كلمات المرور السرية المعقدة التي يتعامل بها الناس على أجهزة الحاسوب في عصرنا تتألف غالبا من ثمانية أحرف أو أربعة عشر رقما عشوائيا، أو أكثر من ذلك في بعض البرامج، وكلما كانت الأحرف متنوعة وكثيرة في كلمة المرور كلما صعب كشفها أو اختراقها، فما بالنا إذا كانت كلمة المرور في موضوع أسماء الله الحسنى وحده في الدراسة المقارنة بن النصرانية والإسلام مكونة من أكثر من ثلاثمائة حرف.
من أين جاء محمد صلى الله عليه وسلم بتلك الأسماء وهو نبي أمي لا ولم يخط كلمة واحدة بيمينه؟ وهل لو صح زعم من زعم أنه أخذها عن أهل الكتاب، هل يمكن أن ينقلها متفرقة بين ملايين الأحرف والكلمات المدونة في القرآن والسنة بهذا الوضع الثابت؟ كيف وعامة أهل الكتاب وخاصتهم ربما لم يعرفوا أسماء الله الحسنى بصورة موسوعية حصرية إلا بصدور مثل كتابنا هذا؟ إن الحقيقة التي لا تقبل الجدل والنتيجة التي يقر بها كل عاقل منصف بعد قراءته واطلاعه على أسماء الله الحسنى الثابتة بأدلتها في الكتاب المقدس هو إقراره بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أو على الأقل إن لم يرغب في الإيمان به أن يحترم نبوته، وليتحمل كل إنسان مسئوليته أما الله.
2 -الأسماء المقيدة والمطلقة التي تغير تصريفها:
في جملة التسعة والتسعين سبعة وعشرون اسما وردت في الإسلام إما مطلقة تغير تصريفها في الكتاب المقدس أو إما أسماء مضافة ومقيدة، وهي: الأمين البار الثابت الجليل الحافظ الحاكم الحنان الرافع الرحوم الساتر السند الشديد الصادق الصالح الصانع الصبور العالم الغافر الغيور الكفيل المتَّكَل المسَبَّح المعين المنتقم النور الهادي الواهب.
2 -الأسماء التي ورد من باب الصفا والأفعال والأخبار: