فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 786

والعلة في عدم اعتباره اسما ضمن الأسماء المحصاة من الكتاب المقدس عند النصارى أن الاعتماد على الوصف وحده لا يكفي في تسمية الله منه اشتقاقا، ولا بد أن يرد في الكتاب المقدس كما ورد في النص القرآني أو النص النبوي اسما مميزا بعلامات الاسمية اللغوية كالنداء في الدعاء، أو التنوين، أو دخول حرف الجر، أو كونه معرفا بالألف واللام، أو الإسناد إليه .

واسم المجيب تبارك وتعالى قد استوفي جميع شروط الإحصاء في الإسلام، وورد نصه في القرآن، فهو من أسماء الله الحسنى يقينا، ونحن نعتقد أنه من أسمائه، وكذلك جميع المسلمين في العالم .

غير أن منهجنا في البحث يحتم علينا أن نذكر أنه عند النصارى ورد وصفا فعليا، ولم يرد اسما عَلَميا أو نصا توقيفيا صريحا في الكتاب المقدس، فقد ورد في أفعال الدعاء، أو استنباطا بمفهوم المخالفة النصية، وليس تصريحا في النصوص التوقيفية التي يعتقدون، حيث يقول الكتاب المقدس:

(36فلمَّا حانَ وقتُ الذَّبيحةِ تقَدَّمَ إيليَّا النَّبيُّ مِنَ المذبَحِ، وقالَ: «أيُّها الرّبُّ إلهُ إبراهيمَ وإسحَقَ ويَعقوبَ، لِيَعلَمِ اليومَ هذا الشَّعبُ أنَّكَ إلهٌ في إِسرائيلَ، وأنِّي أنا عَبدُكَ وبِأمرِكَ أفعَلُ كُلَ هذا.37 استَجبْ لي يا ربُّ، اِستَجبْ لي، لِيَعلَمَ هذا الشَّعبُ أيُّها الرّبُّ أنَّكَ أنتَ الإلهُ، وأنَّكَ ردَدْتَ قلوبَهُم إليكَ» . 38فنَزَلَت نارُ الرّبِّ واَلتَهَمَتِ المُحرقَةَ والحطَبَ والحجارةَ والتُّرابَ وحتى الماءَ الذي في الخندَقِ. 39فلمَّا رأى ذلِكَ جميعُ الشَّعبِ سجدوا إلى الأرضِ وقالوا: «الرّبُّ هوَ الإلهُ، الرّبُّ هوَ الإلهُ» ) .

الكتاب المقدس الملوك الأول 18: 36 - 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت