ـ قال تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا في الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا) (النساء: 3) ، وقال:"الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ" [1] ، وكان عهد السلف الصالح التزوج بأكثر من واحدة، وكان بعضهم إذا ماتت زوجته لم يبت ليلة دون زوجة جديدة، فتعدد الزوجات مستحب وهو من هدى النبى -، وعليه سار السلف الصالح، ولكن في زمن التلفاز تقوم الدنيا ولا تقعد إذا فكر الزوج ـ مجرد تفكير ـ فى"التعدد"جلست الزوجة"تعدد"فى البيت وبدأ التوعد له إن هو تزوج، وأخذت"تعدد"وتحتال له الحيل، وتدور المسلسلات من أولها إلى آخرها في بيان الحيل النسائية التى تحول دون وقوع تلك"المصيبة"والتى ستهدم البيت السعيد وتفرّق شتات الأسرة، وكان لهذا التأثير السلبى على فكر ومعتقد كثير من نساء المسلمين.
يجرى هذا في زمن تدفع فيه بعض الدول ـ الغير مسلمة ـ المال لكن من ينجب مولودًا جديدًا!! بينما نحن لازلنا نستورد منهم وسائل منع الحمل خشية الانفجار السكانى، وتنهال على رؤوس الناس الدعوة إلى الاكتفاء بزوجة واحدة، وولد واحد أو اثنين على الأكثر، ومن يتعدى هذا فالويل له كل الويل من وسائل الإعلام [2] .
(1) تقدم.
(2) وفى أثناء كتابة هذه السطور تعرض على مشكلة تفكير زوج مسكين فكّر ـ مجرد التفكير ـ في الزواج مرة ثانية، بالأمس مساءً يحدثنى أن زوجته تركت البيت إلى أهلها عند منتصف الليل رفضًا لهذا الامر، تاركة له ثلاثة أولاد.
ـ ثم: وفى الصباح تكلمنى الزوجة هاتفيًا تشكو إلىَّ زوجها وأنه يريد أن يهدم البيت بنفسه، كيف؟ تقول: يريد ان يتزوج على، وأنا لم اُقصر في شأن من شئون البيت، أو فيما يتصل بحقوقه الزوجية، ولا في تربية أولاده ورعايتى لأبيه المريض وأخته، فكيف يكون هذا جزائى؟، هل شعر منى بالتقصير في شئ حتى يتزوج غيرى، لقد جرح كرامتى، لقد أهاننى، ماذا يقول الناس عندما يعلمون أن زوجى تزوج بأخرى! لقد فعلت معه كذا وكذا ... ..
ـ وفى نهاية المكالمة التليفونية كانت الزوجة قد خرجت من بيت أهلها إلى بيت زوجها وأولادها والرضا بالزواج مرة ثانية، والحمد لله تعالى.