تقول: أنها إن ذكرت عيوبه فيبلغه طلقها، وإن سكتت عنده فإنها عنده معلقة لا زوج ولا أيم، فأشارت إلى سوء خلقه وعدم احتماله لكلامها إن شكت له حالها، وأنها تعلم أنها متى ذكرت له شيئًا من ذلك بادر إلى طلاقها، وأنها إن سكتت صابرة على تلك الحال كانت عنده كالمعلقة التى لا ذات زوج ولا أيم.
ـ قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ.
ـ تصف زوجها بأنه لين الجانب، خفيف الوطأة على الصاحب، ويحتمل أن يكون ذلك من بقية صفة الليل، ثم وصفته بالجود ووصفته بحسن العشرة واعتدال الحال وسلامة الباطن، فكأنها قالت: لا أذى عنده ولا مكروه، وأنا آمنةٌ منه فلا أخاف من شره، ولا ملل عنده فيسأم من عشرته، فأنا لذيذة العيش عنده كلذة أهل تهامة بليلهم المعتدل.
ـ قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.