ـ تصفه بالغفلة عند دخول البيت على وجه المدح له [1] ، وشبهته في لينه وغفلته بالفهد، لأنه يوصف بالحياء وقلة الشر وكثرة النوم، أو تصفه أنه إذا دخل البيت وثب على وثوب الفهد [2] ، وإن خرج كان في الإقدام مثل الأسد، وأنه يصير بين الناس مثل الأسد، أو تصفه بالنشاط في الغزو، وقولها: ولا يسأل عما عهد: تمدحه بأنه شديد الكرم كثير التغاضى لا يتفقد ما ذهب من ماله [3] .
(1) وخلق الغفلة عند الرجل خُلق حسن، فهو يتغافل عن بعض الأمور في بيته، فلا يضيق الخناق على زوجه في عمل كذا في البيت، أو تنظيف كذا، وتأخيرها لفعل كذا كان قد أمر به من أمور البيت، فهو يتغافل في بيته عن مثل هذه الأمور الصغيرة، ولا يكون كالضابط الحارس المتفقد لكل صغيرة وكبيرة في البيت، حتى لا تكرة الزوجة وجوده وتتحين خروجه.
(2) أى يُكثر من مغازلتها ومواقعتها كحال الفهد مع أنثاه إذا دخل عرينه.
(3) فلا يتفقد المال عند عودته، ويسأل أين ذهب المال، فترى الزوجة وقد أعدت قائمة المصروفات بالدرهم والدينار والفلس، وأين ذهب وكيف ذهب ولماذا ذهب؟ حتىتقول الزوجة: أرى عمرى مع هذا الرجل قد ذهب! بلا عودة!!!.