فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 292

ـ قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ [1] وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ [2] وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ [3] وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ [4] .

ـ تصفه بأنه أكول شروب نؤوم، إن أكل لا يبقى شيئًا من الطعام، والإشتفاف في الشرب استقصاءه فإن شرب لا يبقى شيئًا من الشراب، وإن نام رقد ناحية وتلفف بكسائه وحده وانقبض عن أهله إعراضًا، ولا يمد يده ليعلم ما هى عليه من الحزن فيزيله.

(1) ويقع في هذا الكثير من الأزواج، فلا هو يسمى الله تعالى، ولا هو يأكل بيمينه، إنما ياليدين! ولا هو يأكل مما يليه كما صح بذلك الحديث، إنما"تلف"اللقمة أرجاء الصحفة خشية هرب بعض الطعام وانفلاته من قبضته! ولا هو يضع اللقمة في فم امرأته إتباعًا للسنة، ولا هو ينتظر الزوجة حتى تنتهى من إحضار الطعام وترتيبه، إنما ما إن يوضع الطعام أمامه حتى يبدأ الصراع والحرب الضروس بين اللقمة والاسنان والضروس، وهكذا تستبدل الزوجة صحفة تلو الصحفة، وهكذا إذا أكل لف.

(2) فلا يسمى الله، ولا يشرب على ثلاث كما صح بذلك الحديث، وإنما يشتف الماء حتى نهايته، ثم تسمع جشاءً يرتج له المنزل!.

(3) يلتف فيبدو هو والغطاء كقطعة واحدة، وتجلس الزوجة بجواره تتحسر على ما بذلت من جهد في إعداد الطعام والشراب وتهيئة الفراش! والتعطر والتزين لهذا الملتحف!.

(4) فلا هو يشكر على الطعام الجيد أو الشراب اللذيذ، ويشكر لها تعبها وجهدها ومعانتها، أو يسأل عن حالها وصحتها، ومن باب أولى فهو لن يسأل عن صلاتها وتقربها إلى ربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت