يقع كثير من الأزواج في خطأ عظيمٍ وهو تعد حدود الله - عز وجل - في مراتب تأديب النساء، فيبدأ أحدهم أول ما يبدأ بالضرب، وقد أرشد تعالى عباده المؤمنين إلى كيفية تأديب المرأة التى تخاف نشوزها، فبدأ تعالى بموعظة الزوجة وتخويفها عذاب الله - عز وجل - إن هى عصت زوجها، وأنه جنة المرأة أو نارها، وأنه لو كان لأحد أن يسجد لأحد لسجدت المرأة لزوجها من فرط طاعته عليها، واصحب هذه الموعظة ببيان مدى حبك لها، وليكن أمامك قوله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (المؤمنون: 96) ، وقوله:"لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ" [1] ، والمراد بالقوارير: جمع قارورة وهى الزجاجة، والمراد: النساء، وإنما شبههم - بالقوارير: أى الزجاج: لرقتهن وضعفهن ولطفهن.
فإن هى لم تتعظ وتثب إلى رشدها انتقل الزوج إلى المرحلة الثانية في التأديب وهى"الهجر في الفراش"فيهجر الرجل زوجته في فراشها ويوليها قفاه، أو يهجر حديثها إظهارًا لغضبه.
(1) أخرجه البخارى ومسلم بنحوه.