فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 292

فإن عادت إلى حظيرة الطاعة فبها ونعمت، وإلا انتقل إلى المرتبة الثالثة وهى الضرب لقوله تعالى: (وَاضْرِبُوهُنَّ) ، وقوله - في حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله - فذكر حديثًا طويلًا وفيه:"فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ" [1] الحديث، وفى حديث جابر الطويل عند مسلم"فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ" [2] أى غير مؤلم [3] ، وروى البخارى عن عبد الله بن زمعة عن النبى:"لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ" [4] .

ـ فضرب النساء لا يباح مطلقًا بل فيه ما يكره كراهة تنزيه أو تحريم، فهو ضرب تأديب وليس ضرب العبد أو الأمَة أو ضرب التعذيب، وليحذر الوجه.

(1) صحيح: أخرجه الترمذى وابن ماجة وأبو داود.

(2) أخرجه مسلم.

(3) كان - إذا ضرب ضرب بالسواك! أما أزواج اليوم فلا يكفى أحدهم (شجرة السواك) وإنما يلجأ بعضهم إلى ضرب الزوجة تارة بالعصا الغليظة ـ وتارة بـ"الخرطوم"وتارة بكل ما أوتى من قوة ذراع وأرجل! وكأنه يتعامل مع عبد من عبيد عصر الجاهلية الأولى، ومما يؤسف له أن عادة ضرب الزوجات متفشية جدًا لدى الكثير من الازواج، والمرأة تقول: أن الرجل حين يضرب زوجته يقوم ببناء جدارٍ عظيم بينه وبينها، يصبح من الصعب جدًا هدم هذا الجدار، تشعر بإهدار كرامتها واستهانة زوجها بها مما يؤدىفى النهاية إلى مفترق الطريق بينهما، إلى الطلاق.

(4) أخرجه البخارى (5\ 1997) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت