لا تجد فرقا يُذكر بين لفظ"الزوج"و"المرأة"فى كتب الفقه، بينما تجد القرآن العظيم قد فرَّق بينهما، فاستعمل لفظ"الزوج"فى حق أهل الإيمان ولفظ"المرأة"فى حق أهل الشرك والكفران.
"وأما الأزواج فجمع زوج وقد يقال زوجة والأول أفصح وبها جاء القرآن [1] ، قال تعالى: (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) (البقرة: 35) ، وقال تعالى في حق زكريا - عليه السلام - (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) (الأنبياء: 90) ."
ومن الثانى قول ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ في ـ عائشة رضى الله عنها ـ:"إنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة" [2] .
وقال الفرزدق:
وإن الذى يبغى ليفسد زوجتى * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
وقد يجمع على زوجات وهذا إنما هو جمع زوجة وإلا فجمع زوج أزواج، قال تعالى: (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ) (يس: 56) ، وقال تعالى: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ) (الزخرف: 70) .
وقد وقع في القرآن الإخبار عن أهل الإيمان بلفظ الزوج مفردًا وجمعا كما تقدم.
وقال تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) (الأحزاب: 6) ، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ) (الأحزاب: 59) .
ـ والإخبار عن أهل الشرك بلفظ المرأة:
(1) لم يأت في القرآن لفظ"زوجة"انما هو من اصطلاح الفقهاء.
(2) أخرجه البخارى (6\ 2601) .