بتحريم ما أحل الله تعالى للزوجين من الاستمتاع، وعلى كل من"يفتى"بتحريمٍٍ ما فليأتنا بدليله إن استطاع إلى ذلك سبيلًا، وها أنا أسوق إليك بعض ما قاله أهل العلم في هذا الشأن العظيم، كالإمام الشافعى والامام مالك وأبى حنيفة وابن حزم والقرطبى وابن القيم وغيرهم كما سيمر بك إن شاء الله تعالى بعض كلماتهم، وأقدمه بحديث النبى - بعد قوله تعالى: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة: 223) .
فللرجل أن يأتى امرأته كيف شاء مقبلة ومدبرة، مجبية [1] وعلى حرف [2] ، قائمة وجالسة وقاعدة، على أن يحذر الدبر والحيضة.
ففى الصحيحين عن جابر - رضي الله عنه - قال:"كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة: 223) وفى لفظ لمسلم:"إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ ... وَاحِدٍ" [3] ."
(1) مجبية: أى على وجهها، وقال عياض: المتجبية تكون على وجهين: أحدهما: أن تضع يديها على ركبتيها وهى قائمة، منحنية على هيئة الركوع، والآخر: تنكب على وجهها باركة.
(2) على حرف: أى على جنب.
(3) أخرجه البخارى (8\ 154) ومسلم (4\ 156) .