ـ فهذه بعض أقوالهم في أشكال الجماع، وقد تصرفت فيها بالتقديم والتأخير، بالزيادة أو النقصان، والحذف للألفاظ الفاضحة والتى قد تخدش الحياء، وسيأتى بعض ما ورد في كتبهم في ثنايا الكلمات الآتية، مع الإشارة وإسناد كل قول إلى قائله، هذا وليختر الزوج مما تقدم ما يناسبه، ولا يتقيد بهذه الأشكال فقط بل له أن (يبتكر) ويجدد من حياته الجنسية، وكلما جدد الرجل في العملية الجنسية دفع الملل والرتابة عنها [1] .
ـ فإن قيل: لِما كل هذه الإطالة وكان يكفيك التلميح دون التصريح كما في بعض الكتب الفقه ونحوها؟
ـ الجواب: تقدم أن البعض إذا قرأ شرح الآية أو الحديث استعجمت عليه بعض ألفاظه، ولا يفهم منها معنى وتفسير"مجبية"أو"مدبرة"أو"مقبلة"أو"من دبرها في قُبلها".
ـ فإن قيل: إنما نخاف عليك أن يقال أن هذا الكلام لا يحق له أن يحتويه كتاب إسلامى، وأولى به كتب الجنس؟
ـ الجواب: أقول: إذن هى دعوة لكل شاب يلتزم بدين الله تعالى قد صان نفسه عن"الدش"وأفلام الجنس أن يشترى تلك الكتب الجنسية (المصورة أو المرسومة، التى عجت بها الأرصفة) ليتعلم منها فن المعاشرة الجنسية عند إقدامه على الزواج! فهل يقول هذا قائل؟، وهل كانت كتب الفقه كتبَ جنسٍ وقد حوت مثل هذا الكلام وأكثر، وهل كان الإمام الشافعى أو القرطبى أو ابن القيم أو الإمام مالك والإمام الأعظم وغيرهم ليسودوا كتبهم بمثل هذا الكلام إلا لحاجة الناس إليه، وما اتهمهم أحد بأن كتبهم جنسية!، إلا أنها منثورة فجمعت بعضها في مكان واحد لحاجة الكتاب إليه وصلته به.
ـ فإن قيل: إننا لم نر مثل هذا في كتب من تكلم في أحكام الزواج والزفاف من المعاصرين؟
(1) ولا أقول أن على الزوج أن يقوم بكل تلك الأشكال أو يتقيد بها، ولا يعنى أن من يقوم بها كلها أو بعضها قوى أو ضعيف جنسيًا.