فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 292

ـ الله يعلم إنى استمعت إلى الكثير والكثير من شكاوى الرجال والنساء الزوجية، وأكثرها أو جلّها منشأها الفراش والحياة الجنسية بين الزوجين، وهو ما حدا بى إلى الحديث بهذه الكيفية [1] ، وأنا لا أرى حرجًا في هذا، وقد تقدم حديث عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ في بيان شرح الآية [2] ، إلا أنى زدت الأمر بيانًا وتفصيلًا من كتب من تكلم في هذا الشأن.

(1) كما أن من أهم الدواعى إلى الكتابة بهذه الكيفية والإتيان ببعض كلمات من سبق في الشأن ما يعانيه الكثير من أهل العلم، أو من يتوسم الناس فيهم هذا، فيطرح الرجل السؤال على الشيخ أو الداعية ـ أو هاتفيًا ـ فيتصبب وجه الشيخ عرقًا خجلًا وحياءً ـ ولم يرد في حديث ابن عباس رضى الله عنهما، أن أحدًا الصحابة أو بعضهم تصبب وجهه عرقًا فضلًا عن النبى - وهو يشرح الآية، وإنما نشأ هذا من السور المضروب حول هذه المسائل،"والأمية الدينية"حتى إذا تكلم فيها بعضهم اتهم في دينه!، وكم عانينا من هذه الأمور وكم من حرجٍ وقع فيه البعض، وكم تهمة الصقت ببعضهم، لأنه شرح أية أو حديث أو أجاب السائل بنوع تفصيل ـ والسائل إنما يسأل لحياته وسعادته وحفاظًا على بيته وأسرته، كما لم نجد حرجًا وقع فيه بعض الأئمة ممن تحدثوا في مثل هذه الأمور ـ كالإمام مالك في جوابه عن النخر، وأبى الحسن بن القطان وابن عباس في الضرب على فرج المرأة وغيرهم كما سيمر بك ـ، فلذلك وغيره أردت أن أغلق باب الحرج الذى يقع فيه بعضهم بهذه الكلمات التى تشفى علة الرجل والمرأة وتنأ بالجميع عن السؤال، فسيرى في هذا الكتاب إجابة كل سؤال يرد عليه.

(2) ولا يكاد يمر على يومان أو أكثر إلا وأجد السؤال (من الحرفى أو أستاذ الجامعة أو المقدم على الزواج) حول تفسير الآية أو الحديث مكتوبًا أو مسموعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت