فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 292

ـ الجواب: لا حد على من قبَّل أو غامر أو فاخذ، إنما الحد على من وقع في الزنا وباشر مباشرة كاملة، روى البخارى: عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ قال:"لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ - قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا [1] ـ لَا يَكْنِي ـ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ" [2] .

وحد المحصن [3] هو الرجم، وغير المحصن: الجلد.

ولكن عليك التوبة النصوح بشروطها [4] .

ـ سرعة القذف بين العلة والعلاج:

(1) قال الأزهرى في تهذيب اللغة قال: الليث النيك معروف والفاعل نايك والمفعول به منيوك ومنيك والأنثى منيوكة. تهذيب الأسماء (3\ 350) ،"وعند النسائى على ما قال الحافظ: هل أدخلته وأخرجته؟ قال: نعم، كما يغيب المِرود ـ بكسر الميم - الميل في المكحلة، قال في القاموس: المكحلة ما فيه الكحل وهو أحد ما جاء من الأدوات بالضم، والرشاء بكسر الراء، قال في القاموس: الرشاء ككساء الحبل، وفى هذا من المبالغة في الاستثبات والاستفصال ما ليس بعده في تطلب بيان حقيقة الحال فلم يكتف بإقرار المقر بالزنا بل استفهمه بلفظ لا أصرح منه في المطلوب وهو لفظ"النيك"الذى كان يتحاشى عن التكلم به في جميع حالاته ولم يسمع منه إلا في هذا الموطن، ثم لم يكتف بذلك بل صوره"تصويرًا حسيًا"ولا شك أن تصوير الشئ بأمر محسوس أبلغ في الاستفصال من تسميته بأصرح أسمائه وأدلها عليه"،"عون المعبود" (12\ 72) .

(2) أخرجه البخارى (6\ 2502) ، ولم يستعمل النبى - هذا اللفظ إلا هذه المرة وفي هذا الموضع لدرء الحدّ، فتأمل

(3) المتزوج.

(4) انظر:"القول الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى"لكاتب السطور"اسم الله تعالى: التواب"ط: مكتبة العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت