فهرس الكتاب
روى مسلم في صحيحه عن أبى سعيد الخدرى قال:"قال رسول الله:"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّا" [1] ، وعن أنس:"أن النبى - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ" [2] ."
ـ يقع كثير من الرجال في خطأ الصمت والخرس بعد الجماع، فماذا تقول لهم؟
ـ الجواب: إن الحديث بعد الجماع له أهمية عظيمة، فكثير من الأزواج إنما يتحدث فقط قبل الجماع، وأما استعمال ذلك بعد قضاء الوطر فهو في النهاية القصوى في الظرف، لأن السكوت عقب ذلك ربما يُخجل ويُميت النشاط، وفيه دليل على الندم، وليس من الخلق الجميل والأدب الشريف أن يرى المعشوق عاشقه (الزوجين) نادمًا على ما ناله منه، وإذا كان ذلك على ما وصفناه فعود الإنسان على ما كان عليه من الفكاهة والملق والأنس والاستبشار أكمل لأدبه وأدلّ على ظرفه وأحسن لعقله، فإن زاد في الثانى على ما كان عليه أولًا كان أزيد لفضله [3] ، وقد قال الشاعر:
استرحنا من الخجل ... إذا فرغنا من العمل
ذهبت حشمة العذا ... رى من الخمش والقُبل
(1) أخرجه صحيح مسلم (1/ 249) .
(2) السابق.
(3) وهذا الخلق يكاد أن يكون مفتقدًا تمامًا بين أكثر الأزواج، فإذا قضى الرجل وطره"سقط"من فوق زوجته بلا حراك او كلام، ثم يوليها ظهره وكأنه لا يعرفها!!!.
وكثيرًا ما تشتكى الزوجات من هذا الأمر، حتى تشعر المرأة وكأن زوجها إنما تقرب إليها وحدثها لهذا الأمر فقط، فإذا قضى وطره وشهوته تحول عنها وولاها قفاه!!!!.