ولا فرق بين الرجل والمرأة في الغسل من الجنابة، وروى مسلم عن أم سلمة قالت:"إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَاسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ وفي رواية:"لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ"قَالَ: لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَاسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ" [1] .
أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف أهل العلم في وجوب نقضها لشعر رأسها، والصحيح أنها لا تنقض شعر رأسها لحديث مسلم السابق، وفى رواية له:"أفأنقضه للحيض والجنابة ...".
ـ ويسأل بعضهم [2] : جامعت زوجتى في ثوب، ثم بعد الجماع ارتديت ذلك الثوب مرة أخرى بعد الغسل، فهل يجوز هذا منى؟
ـ الجواب: لا حرج في هذا، إذا لم يصب الثوب نجاسة من المذى، وإلا فعليه غسل موضع النجاسة فقط أو نضحه بالماء، وإن أصاب جسمك"العرق"فالمسلم لا ينجس، أما إذا أصابه"المنى"فعليك بغسله مكانه أو فركه بعد أن يجف [3] .
ـ ما هو الفرق بين المذى والودى والمنى؟
ـ أما المذى: فماء أبيض رقيق يخرج عند التفكير في الأمور الجنسية أو ملاعبة الزوجة، ويجب منه الوضوء لا الغسل، ونضح مكانه من الثياب بالماء.
ـ وهنا ننبه إلى كثرة مداعبة الزوج أهله عند إزالة أو فض البكارة مما يزيد في شهوة الزوج ويكون نزول المذى، فمن مهامه تسهيل الإيلاج.
ـ وأما الودى: فهو سائل أصفر غليظ يخرج عند الإمساك أو الإحساس بالثِقل، ويجب منه الوضوء أيضًا لا الغسل.
(1) أخرجه مسلم (1\ 259) .
(2) وهو أستاذ بإحدى الجامعات المصرية.
(3) وفى المغنى (7\ 228) :"ويستحب للمرأة أن تتخذ خرقة تناولها الزوج بعد فراغه فيتمسح بها، فإن عائشة قالت: ينبغى للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة، فإذا جامعها زوجها ناولته فمسح عنه ثم تمسح عنها، فيصليان في ثوبها ذلك ما لم تصبه جنابة"وانظر"المبدع" (7\ 201) .