فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 292

ـ وأيضًا فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له واحتقارهم إياه واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس، فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هدية واتباع ما جاء به وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفته هدية وما جاء به [1] .

ويقول الإمام الشافعى رحمه الله تعالى: قال الله - عز وجل: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ) (البقرة: 223) الآية. وبين أن موضع الحرث موضع الولد وأن الله تعالى أباح الإتيان فيه إلا في وقت المحيض، وأنى شئتم: من أين شئتم، قال الشافعى: وإباحة الإتيان في موضع الحرث يشبه أن يكون تحريم إتيان في غيره فالإتيان في الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان في القبل محرم بدلالة الكتاب ثم السنة.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال: أخبرنا عمى محمد بن على بن شافع عن عبدالله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة أو ابن فلان بن أحيحة بن فلان الأنصارى قال: قال: محمد بن على وكان ثقة عن خزيمة بن ثابت أن سائلًا سأل رسول الله - عن إتيان النساء في أدبارهن فقال رسول الله - حلال، ثم دعاه أو أمر به فدعى، فقال: كيف قلت في أى الخربتين أو في أى الخرزتين أو في الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن [2] .

قال الشافعى: فأما التلذذ بغير إبلاغ الفرج بين الإليتين وجميع الجسد فلا بأس به إن شاء الله تعالى، قال: وسواء هو من الأمة أو الحرة فإذا أصابها فيما هناك لم يحللها لزوج إن طلقها ثلاثًا ولم يحصنها ولا ينبغى لها تركه وإن ذهبت إلى الإمام نهاه فإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم عليه فيه لها لأنها زوجة ولو كان في زنا حد فيه إن فعله حد الزنا وأغرم إن كان غاصبًا لها مهر مثلها قال ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد حجه [3] .

(1) زاد المعاد (4\ 254) بتصرف.

(2) تقدم.

(3) الأم (5\ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت