فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 292

ـ الجواب: نعم، فلم يخلق الله تعالى شيئًا عبثًا، أو بدون حكمة، كيف وهو خلق الإنسان في أحسن تقويم، كيف وهو العليم الحكيم؟! ونحن وإن لم نعرف الفوائد أو الحِكم في بعض ما نرى، فلا يعنى هذا أنه مخلوق سدى، ولو نظر الإنسان في نفسه لرأى عجبًا قال تعالى: (وَفى أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) (الذاريات: 21) ففى خلق الوجه بهذه الكيفية، وهذه الأنف بفتحتين ـ إلى أسفل ـ والأذنين بفتحتين ـ على الجانبين ـ والعينين بغطائهما ـ دون الأنف أو الأذنين! ـ والشعر على الرأس، وعلى ظهر الكف دون باطنه! والشعر تحت الإبط وحول الفرج! والفرج بهذا الشكل العجيب ومكانه المحفوظ فيه ـ للرجل والمرأة ـ بخلاف الحيوانات وغير هذا، هى دعوة من الله تعالى للتأمل والتفكر، وإذا علم الإنسان الفائدة في بعض هذه الأشياء وظهرت له أو لم تظهر فعليه أن يعلم أنها لم تخلق سدى بل لحكمة، بل لحِكم عظيمة.

فمن فوائد شعر العانة ووظائفه الصحية: إمتصاص العرق، حيث أن هذه المناطق غير معرضة للهواء، فمفرزات العرق فيها أكثر من غيرها، فيقوم الشعر حول الفرج بامتصاص هذا العرق، كما أنه يحول بين احتكاك جلد الصفن بالفخذين، فلا يسبب التسلخ في هذه المناطق الحساسة.

كما أن له فائدة جنسية، حيث أن احتكاك شعر العانة عند الرجل بالأعصاب الجساسة الموجودة في البظر عند المرأة يُشعرها باللذة والنشوة مما يعجل بالإنزال عندها.

ـ هل لنا في بيان بعض حكم ختان البنات ـ خاصة ـ بإيجاز، فنحن نعلم وجوبه للرجال، ولكن كثر الحديث عن ختان البنات في الآونة الأخيرة، فلزم البيان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت