ـ الجواب: لقد صح عن النبى - الأمر بالختان في غير حديث صحيح، ويكفى في بيان وجوبه على الرجال والنساء قوله:"إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ"، وفيه الإشارة إلى ختان الرجل والمرأة فتأمل، وقوله:"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ [1] وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ" [2] ، وهذا حديث عام في الرجال والنساء، والفطرة هى ما فطر الله الناس عليها وهى أصل الخلِقة قال تعالى: (فِطْرَةَ اللَّهِ التى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) (الروم: 30) وتقدم قوله:"النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ" [3] .
وفى فقه الإمام أبى حنيفة: أن الختان للرجال سنة، وهو من الفطرة، وللنساء مكرمة [4] ، فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه [5] .
وفى فقه الإمام الشافعى: أن الختان واجب على الرجال والنساء [6] .
(1) أى حلق شعر العانة.
(2) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى.
(3) تقدم.
(4) أى حفظًا وصونًا لهن، فالجلدة التى عند المرأة اذا لم تقطع كبرت حتى صارت كالعُقلة لأو الاصبع الذى يحتك بفرج المرأة مما يثير شهوتها.
(5) انظر: المهذب للشيرازى (1\ 197) .
(6) المغنى لابن قدامة (1\ 70) .