فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 292

وقد استدل الفقهاء على خفض ـ ختانـ النساء بحديث أم عطية ـ رضى الله عنها ـ قال: كانت امرأة تختن بالمدينة، فقال لها النبى:"لا تنهكى، فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى للوجه"وفى رواية:"أنه - لما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة وقد عُرفت بختان الجوارى، فلما رآها رسول الله - قال لها: يا أم حبيبة: هل الذى كان في يدك هو في يدك اليوم؟ فقالت: نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حرامًا فتنهانى عنه، فقال رسول الله: بل هو حلال، فادن منى حتى أعلمك، فدنيتُ منه فقال: يا أم حبيبة، إذا أنت فعلت فلا تنهكى [1] ، فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج" [2] .

ـ هل للحائض أو النفساء أن تقرأ القرآن؟

ـ الجواب: قال بعض أهل العلم بجوازه، ومنعه بعضهم، وإن كان لضرورة كالتعليم أو الإتبار مثلًا فلا حرج.

ـ وماذا عن الجنب؟

ـ الجواب: للجنب أيضًا أن يقرأ القرآن لقوله أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ أن النبى - كان يذكر الله على كل أحواله، وكان من أحواله - أنه كان ينام جنبًا، ثم يغتسل قبل الفجر، وكان يقرأ بعض السور قبل النوم، وقد منع بعض أهل العلم الجنب من قراءة القرآن من المصحف أو عن ظهر قلب، والله أعلم.

(1) أى لا تبالغى في القطع.

(2) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود بسند فيه: محمد بن حسان ضعيف، وله شاهد من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبى الشيخ في كتاب"العقيقة"، وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقى، انظر:"فتح البارى" (10\ 263) ، ويكفى له حديث:"الفطرة خمس، واذا التقى الختانان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت