"وقد اختلف السلف في حكم العزل قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنها لأن الجماع من حقها ولها المطالبة به وليس الجماع المعروف إلا ما لا يلحقه عزل ووافقه في نقل هذا الإجماع بن هبيرة، وتُعقب بان المعروف عند الشافعية أن المرأة لا حق لها في الجماع أصلًا."
وقد استنكر ابن العربى القول بمنع العزل عمن يقول بأن المرأة لا حق لها في الوطء ونقل عن مالك أن لها حق المطالبة به إذا قصد بتركه أضرارها، وعن الشافعى وأبى حنيفة لا حق لها فيه إلا في وطئه واحدة يستقر بها المهر قال فإذا كان الأمر كذلك فكيف يكون لها حق في العزل فإن خصوه بالوطئة الأولى فيمكن وإلا فلا يسوغ فيما بعد ذلك إلا على مذهب مالك بالشرط المذكور، اهـ [1] .
ـ هذا ومن الأولى ترك العزل لما تقدم ولقوله في الحديث العام:"تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ" [2] .
ـ ما حكم تعاطى أو استعمال وسائل منع الحمل؟
ـ الجواب: لا حرج في استعمال المرأة لوسائل منع الحمل إذا كان الحمل ضارًا بصحة المرأة، أو كان للمحافظة على أولادها ورعايتهما الرعاية الصحية والنفسية والتربوية الصحيحة، لا خوفًا من الفقر أو الانفجار السكانى إلى آخر تلك المصطلحات.
ـ فماذا عن وطء المرضعة؟
ـ الجواب: لا حرج فيه لقوله - في الحديث الصحيح:"لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم" [3] .
ولا ريب أن وطء المراضع مما تعم به البلوى ويتعذر على الرجل الصبر عن امرأته طيلة فترة الرضاع، ولو كان حرامًا لنُقل إلينا، ولوصل إلينا بيانه عن الصحابة الكرام رضى الله عنهم أجمعين.
ـ هل صحيح ما يشاع أن عضو الذكورة الكبير يمتع ويشبع المرأة جنسيًا أكثر من العضو الصغير؟
(1) فتح البارى (5\ 1998) بتصرف.
(2) صحيح: أخرجه أبو داود (1\ 320) والنسائى (2\ 71) وغيرهما.
(3) أخرجه مسلم.