ـ وإنما صح عنه - اتخاذ الخاتم من ورِق ـ أى فضة ـ فقد:"رَأَى - عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ هَذَا شَرٌّ هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ فَأَلْقَاهُ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فَسَكَتَ عَنْهُ -" [1] .
ـ حِل خاتم الذهب ونحوه على النساء: وقد ذهب العلامة الألبانى ـ رحمه الله تعالى ـ إلى تحريم خاتم الذهب ونحوه كالسوار والطوق على النساء [2] .
والعلامة الألبانى ـ رحمه الله تعالى ـ كان أحد المجددين وندعوا الله - عز وجل - أن يجزينه عنا وعن الأمة الإسلامية كل خير لما قدم لهذه الأمة، إلا أنه رحمه الله تعالى قد جانبه الصواب في هذا المسألة مع محاولته التحرى والبحث والاستقصاء، وقد ذهب العلماء سلفًا وخلفًا إلى حِل الذهب المحلق للمرأة دون خلاف، واستقصاء هذه المسألة له موضع آخر، واكتفى هنا ببعض أقوال أهل العلم ممن ذهب إلى حِل الذهب دون تفصيل للمرأة.
يقول الإمام النووى في شرح مسلم:"أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء"، وقال في المجموع [3] :"يجوز للنساء لبس الحرير والتحلى بالفضة والذهب بالإجماع للأحاديث الصحيحة"، وقال أيضًا:"أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلى من الفضة والذهب جميعًا كالنوق والعِقد والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد والمخانق وكل ما يُتخذ في العنق وغيره، وكل ما يعتدن لبسه، ولا خلاف في شئ من هذا" [4] .
(1) حسن: أخرجه أحمد وغيره.
(2) انظر: آداب الزفاف للعلامة الألبانى رحمه الله تعالى.
(3) انظر المجموع (4\ 443) .
(4) السابق (6\ 40) .